محمد الريشهري

248

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

لمثلها ( 1 ) ؛ فإنّما نفث ( 2 ) الشيطان على لسانك ! ( 3 ) . 4 / 4 الخطبة الغرّاء 5618 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من خطبة له ، وهي من الخطب العجيبة ، وتُسمّى الغرّاء - : الحمد لله الذي علا بحَوْله ، ودنا بطَوْله ( 4 ) . مانح كلّ غنيمة وفضل ، . وكاشف كلّ عظيمة وأزل . أحمده على عواطف كرمه ، وسوابغ نعَمِه . وأُؤمن به أوّلاً بادياً ، وأستهديه قريباً هادياً ، وأستعينه قاهراً قادراً ، وأتوكّل عليه كافياً ناصراً . وأشهد أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) عبده ورسوله ؛ أرسله لإنفاذ أمره ، وإنهاء عذره ، وتقديم نُذُره . أُوصيكم عبادَ الله بتقوى الله الذي ضرب الأمثال ، ووقّت لكم الآجال .

--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد : إنّما نهى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) القائل : " فهلاّ أنت يا أمير المؤمنين ! " لأنّه اعترض في غير موضع الاعتراض ، وذلك أنّه لا يلزم من موت العامّي عند وعظ العارف أن يموت العارف عن وعظ نفسه ؛ لأن انفعال العامي ذي الاستعداد التامّ للموت عند سماع المواعظ البالغة أتمّ من استعداد العارف عند سماع نفسه أو الفكر في كلام نفسه ؛ لأنَّ نفس العارف قويّة جدّاً ، والآلة التي يُحفر بها الطين قد لا يُحفر بها الحجر ( شرح نهج البلاغة : 10 / 161 ) . ( 2 ) نَفَثَ الشيطان على لسانه : أي ألقى فتكلّم ( مجمع البحرين : 3 / 1808 ) . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 193 ، صفات الشيعة : 96 / 35 ، الأمالي للصدوق : 666 / 897 كلاهما عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن الإمام الصادق عن أبيه عنه ( عليهم السلام ) ، تحف العقول : 159 ، التمحيص : 70 / 170 ، كتاب سليم بن قيس : 2 / 849 / 43 كلّها نحوه وراجع الخطبة 87 و 157 و 161 و 178 و 188 و 190 و 191 والكافي : 2 / 226 / 1 وبحار الأنوار : 77 / 367 - 442 وتذكرة الخواصّ : 138 . ( 4 ) الطَّوْل : الفَضل ( النهاية : 3 / 145 ) .